ابن معصوم المدني
316
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
المعاني . * وفي مادة « عبس » قال في الكتاب : عَبَسَ وَتَوَلَّى ذهب أكثر المفسرين على أنّ الذي عبس هو الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، والأعمى هو ابن أم مكتوم ، وذلك أنه اتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام ، فقال : يا رسول اللّه أقرئني وعلّمني مما علّمك اللّه ، وكرّر ذلك وهو لا يعلم شغله بالقوم ، فكره النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم قطعه لكلامه ، وعبس وأعرض عنه ، فنزلت . وقيل : انها نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فجاء ابن أم مكتوم ، فلما رآه تقذّر منه وعبس وأعرض بوجهه عنه ، فحكى اللّه سبحانه ذلك وأنكر عليه . والتفسير الأول هو ما أطبقت عليه تفاسير العامة ، والثاني ما أطبقت عليه تفاسير الإمامية ، وقد روي عن الصادق عليه السّلام ان الآية نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبيّ فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه ، فحكى اللّه سبحانه ذلك وأنكر عليه « 1 » . فقد ذكر السيّد الرأي الصائب لأهل البيت عليهم السّلام ، آخذا العبارة من حديث جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام ، في حين ان الكتب اللغوية لم تتطرق إلى هذا التفسير ولا أشارت إليه .
--> ( 1 ) انظر مجمع البيان 5 : 437 .